أحمد بن محمد المقري التلمساني

62

نفح الطيب من غصن الأندلس الرطيب

فصاغ من مائه درعا مفضّضة * وزاد قلبي وقدا للذي يجد وإنما شبّ أحشائي لحاجته * إذ ليس دون لهيب يصنع الزرد [ بين صفوان والوزير أبي محمد بن حامد أيضا ومن شعر صفوان ] وخطرنا بمقنت « 1 » على ثمرة تهزّها الريح فقال أبو محمد : [ مخلع البسيط ] وسرحة كاللواء تهفو * بعطفها هبّة الرياح فقلت : كأنّ أعطافها سقتها * كفّ النّعامى كؤوس راح « 2 » فقال : إذا انتحاها النسيم هزّت * أعطافها هزّة السماح فقلت : كأنّ أغصانها كرام * تقابل الضيف بارتياح ولصفوان رحمه اللّه : [ السريع ] تحيّة اللّه وطيب السلام * على رسول اللّه خير الأنام على الذي فتّح باب الهدى * وقال للناس : ادخلوا بالسلام بدر الهدى ، غيم الندى والسدى * وما عسى أن يتناهى الكلام تحيّة تهزأ أنفاسها * بالمسك ، لا أرضى بمسك الختام تخصّه منّي ولا تنثني * عن أهله الصّيد السراة الكرام وقدرهم أرفع لكنني * لم ألف أعلى لفظة من كرام وقال : [ الطويل ] يقولون لي لمّا ركبت بطالتي * ركوب فتى جمّ الغواية معتدي أعندك شيء ترتجي أن تناله ؟ * فقلت : نعم عندي شفاعة أحمد صلّى اللّه عليه وسلم ، وشرّف وكرّم ، ومجّد وعظّم ، وبارك وأنعم ، ووالى وكمّل وأتمّ .

--> ( 1 ) في ب « بلقنت » . ( 2 ) النعامى - بضم النون - اسم لريح الجنوب .